الشيخ علي الكوراني العاملي

73

سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة

فرفع أبو عبد الله يديه فقال : اللهم اغفر للكميت . ودخل أيضا على أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام فأعطاه ألف دينار وكسوة . فقال له الكميت : والله ما أحببتكم للدنيا ولو أردت الدنيا لأتيت من هي في يديه . ولكني أحببتكم للآخرة . أما الثياب التي أصابت أجسامكم فانا أقبلها لبركتها ، وأما المال فلا أقبله . وحكى صاعد مولى الكميت قال : دخلت معه على علي بن الحسين عليه السلام فقال : إني قد مدحتك بما أرجو أن يكون لي وسيلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أنشده قصيدته : من لقلب متيم مستهام . فلما أتى على آخرها قال له ثوابك نعجز عنه ، ولكن ما عجزنا عنه فان الله لا يعجز عن مكافأتك ، وأراد أن يحسن إليه فقال له : إن أردت أن تحسن إلى فادفع إلى بعض ثيابك التي تلي جسدك أتبرك بها ، فنزع ثيابه ودفعها إليه ، ثم قال : اللهم إن الكميت جاد في آل رسول الله وذرية نبيك بنفسه حين ضن الناس ، وأظهر ما كتمه غيره من الحق ، فأحيه سعيدا وأمته شهيدا ، وأره الجزاء عاجلا فانا قد عجزنا عن مكافأته . قال : الكميت ما زلت أعرف بركة دعائه . ( المصدر السابق : 9 / 35 ) وفاته توفي الكميت في خلافة مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين ، سنة